تكنولوجيا

موجة آبل الجديدة: تصميم مبتكر وأجهزة منتظرة


دخلت آبل عام 2026 بقوة، إذ كشفت مصادر مطلعة عن توجه الشركة لإطلاق موجة منتجات جديدة متضمنة طراز iPhone 18 Pro بإعادة تصميم كبيرة، إلى جانب تحضير أكثر من عشرة أجهزة ومنتجات مرتقبة خلال الشهور المقبلة. وطبقًا للتسريبات الحديثة وتقارير مواقع متخصصة، ينطلق الجيل القادم من آيفون هذا الخريف مع تحديثات شكلية وتقنية تُعد الأبرز منذ سنوات.
تغييرات جذرية في تصميم iPhone 18 Pro
أشارت مصادر قريبة من خطوط إمداد آبل وتصريحات عدد من المحللين التقنيين إلى أن الشركة تخطط لاعتماد تصاميم هيكلية جديدة بالكامل في هاتف iPhone 18 Pro، تشمل ثلاثة تغييرات رئيسية.
أولًا: توسع آبل حجم الشاشة ليصل إلى 6.35 إنشات تقريبًا بدلًا من 6.1 إنشات في الجيل السابق، مما يعني تحسنًا في تجربة المشاهدة والألعاب والتعامل مع الوسائط المتعددة.
ثانيًا: تحدّث آبل الكاميرات الخلفية بشكل ملحوظ، مع إدخال مستشعرات جديدة بدقة أعلى وزيادة حجم العدسات، متوقعة بذلك قفزة في جودة التصوير الليلي ودعم مزايا الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور وتحريرها داخل الهاتف. وتشير التوقعات إلى تضمين مستشعر رئيسي بدقة قدرها ستون ميجابكسل لأول مرة في سلسلة آيفون.
ثالثًا: تعزز الشركة هيكل الجهاز بمادة التيتانيوم من الجيل الثاني، بعد الاستفادة من الخبرات المكتسبة في آيفون 15 برو، مما يتيح وزنًا أخف وصلابة أكبر، فضلًا عن حافات أقل سمكًا توفر مساحة أكبر على الشاشة الأمامية. وتسعى آبل إلى أن يرتقي الجيل الجديد بمعايير الأجهزة المحمولة الفاخرة إلى مستويات جديدة تتماشى مع رؤية الشركة خلال السنوات القادمة.
خريطة منتجات متجددة وخطة توسع طموحة
لم تتوقف الإستراتيجية الخاصة بـ آبل عند هاتفها الرائد؛ بل تستعد لإطلاق مجموعة واسعة من الأجهزة خلال المدة بين الربع الثاني والربع الأخير من 2026، وفق تقارير متعددة من بلومبرغ ومواقع تقنية متخصصة. وتضم القائمة تحديثات رئيسية لسلسلة iPad Pro الذي شهد ركودًا في الأعوام السابقة، إذ ستعتمد الشركة شاشات OLED المتطورة ومعالجًا جديدًا بتقنية أربعة نانومترات لتعزيز الأداء وتوفير الطاقة.
أما حواسيب ماك فتستعد هي الأخرى لاستقبال الجيل السادس من رقاقة آبل سيليكون (M6)، وهو ما ينعكس على سلسلة MacBook Pro و Mac Mini و iMac التي ستحصل على سرعات معالجة وتوفير طاقة غير مسبوقين، وإمكانيات ذكاء اصطناعي متقدمة تدعم مهام البرمجة ومعالجة الصور الضخمة وتحليل البيانات.
وتشمل المنتجات المرتقبة أيضًا الجيل الثالث من سماعات AirPods Pro مع تصميم أكثر راحة وتحسين قدرات إلغاء الضجيج، وإضافات جديدة للمنزل الذكي عبر HomePod mini ومعدات ملحقة تدعم بروتوكولات Matter وThread لتعزيز التكامل مع منصات المنزل الذكي.
استثمار متزايد في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات
أوضحت تقارير حديثة أن آبل رفعت استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير خلال 2025 و2026. وتعمل الشركة على دمج مزايا الذكاء الاصطناعي المُولَّد داخل نظام iOS 20 المرتقب، وهذا ما يحمل وعدًا بدعم واقعي لبعض مهام الإنتاجية اليومية مثل التعامل مع البريد الإلكتروني، وإعداد العروض التقديمية، وتنظيم الصور تلقائيًا.
وأكدت آبل الاستمرار بتعزيز الأمان عبر جميع الأجهزة القادمة، مع العودة لتشديد سياسة الخصوصية بحيث تظل معظم عمليات الذكاء الاصطناعي مؤمنة ضمن الجهاز (On-Device AI) ولا تُرسل إلى جوجل أو أي طرف ثالث.
يُشار إلى أنه حتى اللحظة لم تعلن آبل أسعار الأجهزة الجديدة بشكل رسمي، غير أن تحليلات السوق تتوقع بقاء منتجات iPhone 18 Pro في النطاق السعري نفسه للجيل السابق (إذ يبدأ من ألف ومئة دولار)، مع توقع بعض الارتفاعات في الأسعار بسبب استخدام خامات أرقى ودمج تقنيات حديثة.
ماذا تعني هذه التحولات للمستخدمين والسوق؟
يعكس رهان آبل على التحديثات الجذرية توجهًا لمواكبة المنافسة المتصاعدة في سوق الأجهزة المحمولة الذي يشهد سباقًا سريع الوتيرة في «التصميم الذكي»، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويرى متخصصون أن الشركة تسعى إلى استعادة بعض الزخم الذي فقدته خلال العام الماضي في بعض الأسواق، خاصة مع تراجع مبيعات الآيباد وبعض طُرُز الماك.
فيما يتعلق بالمستخدمين، من شأن تحديثات التصميم والترقية في أداء الكاميرا والمعالجات أن تعزز جاذبية منتجات آبل الفاخرة مقابل أندرويد، وتمنحهم إمكانيات أوسع في العمل والتصوير والترفيه الذكي. كما تكفل سياسات الخصوصية والأمان مزيدًا من الطمأنينة في ظل تصاعد الهواجس بشأن إدارة البيانات الشخصية في عصر الخدمات الذكية.
إجمالًا، يبدو عام 2026 عامًا محوريًا في إستراتيجية آبل التوسعية، إذ ترسم الشركة خريطة جديدة لسوق أجهزتها الذكية مدعومة باستثمارات ضخمة في التقنيات المتقدمة والتصميم والبرمجيات، وتختبر جاهزية زبائنها لموجة التغيير التالية في عالم الاتصالات والمنازل الذكية.