الكويت

دولة الكويت تدين الهجمات الإيرانية الإجرامية عليها وعلى دول الجوار

مندوب دولة الكويت الدائم لدى جنيف والمنظمات الأخرى السفير ناصر الهين

دان المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين بأشد العبارات اليوم الأحد الهجمات التي نفذتها إيران واستهدفت عددا من الدول العربية لا سيما دول الخليج العربي والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين بين قتلى وجرحى متهما إيران بالتمادي في خرق المواثيق والقوانين الدولية من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية بشكل متكرر.

وقال السفير الهين في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في جنيف اجتمعت للتباحث في هذا العدوان الإيراني كما أن المجموعة الخليجية في اجتماع دائم كذلك لمتابعة التطورات والأوضاع في المنطقة مذكرا بالموقف الموحد لكليهما في إدانة الهجوم الإجرامي المستمر والتمعن فيه من قبل إيران ضد الأبرياء والمدنيين والعزل واستهداف المباني المدنية.

وأوضح أن المجموعة العربية والمجموعة الخليجية لا زالتا تطالبان بتغليب الحكمة والتراجع عن هذا العدوان مشددا على أن الدول العربية المعنية ليست طرفا في النزاع الإقليمي الجاري وأنها دأبت باستمرار على انتهاج الحوار والوساطة والانخراط الدبلوماسي بهدف خفض التوترات وتعزيز التهدئة في المنطقة إلا أن أراضيها تعرضت رغم ذلك لهجمات إيرانية.

وشدد السفير الهين على أن الهجمات ضد دول لم تشارك في الأعمال العدائية لا يمكن تبريرها بادعاءات الدفاع عن النفس موضحا أن القانون الدولي يقضي بأن حق الدفاع عن النفس ينشأ فقط ردا على هجوم مسلح ضد دولة ما وبالتالي لا يمكن الاستناد إليه لاستهداف دول لم تشارك في مثل هذه الأعمال.

وأضاف أن المجموعة العربية والمجموعة الخليجية أكدتا أن هذه الهجمات تشكل انتهاكا خطيرا للسيادة وسلامة الأراضي كما تتعارض مع القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار مشددا في الوقت ذاته على أن الدول العربية المعنية تملك الحق الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ردا على هذه الهجمات المسلحة الإيرانية.

وأعرب السفير الهين عن القلق البالغ للمجموعة العربية إزاء استهداف البنية التحتية المدنية بما في ذلك المطارات والمنشآت المدنية وغيرها من الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية لافتا إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وعرضت السكان المدنيين لخطر جسيم في انتهاك للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وكانت المجموعة العربية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف قد حذرت في وقت سابق من أن مثل هذه الأفعال تمثل تصعيدا غير مبرر يهدد السلام والاستقرار الإقليميين وينذر بمزيد من عدم الاستقرار مع ما قد يترتب عليه من عواقب أمنية وإنسانية خطيرة داعية المجتمع الدولي إلى التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك احترام السيادة وسلامة الأراضي والعمل بشكل جماعي لمنع المزيد من التصعيد وحماية السكان المدنيين.

كما أعربت المجموعة العربية عن إدانتها الشديدة وقلقها العميق إزاء استغلال الاحتلال الإسرائيلي للظروف الراهنة في ضوء هذه التطورات والتصعيد في المنطقة لتوسيع هجماتها على لبنان وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك استمرار انتهاكات إيقاف إطلاق النار والتوغلات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية الأمر الذي يواصل الإضرار بحياة المدنيين والبنية التحتية ويقوض السلام والاستقرار في المنطقة.