أبطلت المحكمة الاتحادية العليا في العراق دعوى قدمها النائب رائد المالكي طالبت فيها بإلغاء تكليف محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة، مؤكدة صحة الإجراءات الدستورية المتبعة في تكليفه.
وقضت المحكمة، في قرار أصدرته اليوم، برفض الدعوى لعدم توفر الشروط القانونية اللازمة لقبولها، مشيرة إلى أن التكليف جاء وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي.
وكان المالكي، القيادي في ائتلاف دولة القانون، قد تقدم بالدعوى أمام المحكمة الاتحادية في وقت سابق، زاعماً وجود مخالفات في عملية تكليف السوداني، الذي ينتمي إلى ائتلاف الإطار التنسيقي.
وأكدت المحكمة في حيثيات قرارها أن عملية تكليف رئيس الوزراء جرت وفقاً للأصول الدستورية، وأن الطعن المقدم لا يستند إلى أدلة قانونية مقبولة.
«القضاء الاتحادية يرفض الدعوى لعدم توفر الشروط القانونية، ويؤكد أن تكليف السوداني جاء وفقاً للدستور العراقي» – بيان المحكمة الاتحادية العليا.
ويثير هذا القرار تساؤلات حول مدى تأثيره على المشهد السياسي العراقي، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات بين الكتل النيابية حول تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب السيادية.
يشار إلى أن السوداني كلف بتشكيل الحكومة في تشرين الأول من العام الماضي، بعد أشهر من الفراغ السياسي الذي أعقب الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول 2021.
خلفية النزاع السياسي والقضائي
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الدعاوى القضائية التي تقدم بها سياسيون عراقيون أمام المحكمة الاتحادية، والتي غالباً ما تُستخدم كأداة للضغط السياسي بين الكتل المتنافسة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب المالكي أو ائتلاف دولة القانون حتى الآن بشأن قرار المحكمة، في حين اكتفت الكتل الأخرى بالترحيب بالقرار بوصفه خطوة لتعزيز الاستقرار السياسي.
