دعا الأمين العام للمشروع الوطني العراقي جمال الضاري إلى شمول إجراءات مكافحة الفساد جميع ملفات سرقة المال العام وهدره وتهريبه منذ عام 2003 وحتى اليوم.
وقال الضاري في تصريح إن الإجراءات التي يتخذها القضاء والحكومة العراقية لفتح ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها تمثل خطوة أساسية لاستعادة هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وأكد الضاري ضرورة كشف مصير المليارات المنهوبة من الموازنات السابقة ومحاسبة المسؤولين عنها، مطالباً بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الأموال التي أنفقت على الحملات الدعائية والانتخابات الأخيرة.
"الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، فلا حصانة لفاسد، ولا حماية لمتنفذ، ولا اعتبار لأي انتماء مذهبي أو قومي عندما يتعلق الأمر بحقوق العراقيين وثرواتهم."
وطالب الضاري بتطبيق مبدأ "من أين لك هذا؟" على جميع المسؤولين وأصحاب المناصب والدرجات الخاصة، وكل من تولى مسؤولية عامة أو راكم ثروات لا تتناسب مع دخله، مشيراً إلى ضرورة تفكيك اقتصاديات الأحزاب والميليشيات التي تضخمت من أموال الفساد.
إجراءات أمنية مشددة في المنطقة الخضراء
في سياق متصل، باشرت القوات الأمنية في بغداد صباح الأحد بإغلاق مداخل المنطقة الخضراء المحصنة، التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية، تزامناً مع حملة دهم وتفتيش واسعة طالت منازل نواب وسياسيين ورجال أعمال.
وذكرت مصادر أمنية أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع تواتر أنباء عن صدور قائمة ملاحقات قضائية موسعة تستهدف مسؤولين بارزين وعناصر حمايات ورجال أعمال على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع وهدر المال العام.
من جانبها، أكدت نقابة المحامين في وقت سابق من اليوم عدم دعمها أي جهد للدفاع عن المعتقلين بتهم الفساد ضمن الحملة التي طالت مسؤولين وسياسيين.
