بغداد – بغداد أوبزرفر

قالت مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة لـ«بغداد أوبزرفر» إن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي تسلّم دعوة رسمية لزيارة المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر الذي أعقب الضربات الأخيرة داخل الأراضي العراقية.

وأضافت المصادر أن الجانب السعودي يجري اتصالات مع عدد من الأطراف العراقية والإقليمية لتأمين انعقاد الزيارة، مرجحة أن يتوجه الزيدي إلى الرياض مطلع الأسبوع المقبل، في حال استكمال الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بها.

وبحسب المصادر، تضمنت الرسالة السعودية إشارة إلى أن الرياض لم تتوصل إلى أدلة قاطعة تثبت أن الهجوم الأخير على الأراضي السعودية انطلق من داخل العراق.

وقالت المصادر إن المملكة أقرت، ضمن المراسلات المتبادلة، بأن المعلومات التي استندت إليها الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق لم تكن دقيقة بالكامل، وإنها وردت من أطراف دولية وخليجية.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الحكومتين العراقية أو السعودية بشأن الدعوة الجديدة أو مضمون الرسالة، كما لم تتمكن «بغداد أوبزرفر» من الاطلاع بصورة مستقلة على الوثيقة التي تحدثت عنها المصادر.

وكانت زيارة مقررة للزيدي إلى الرياض قد أُرجئت أواخر يوليو، عقب ضربات أميركية–سعودية استهدفت مواقع تابعة لقوات امنية داخل العراق، ما دفع بغداد إلى إدانة الهجمات واعتبارها انتهاكاً لسيادة البلاد.

ومن المتوقع، وفق المصادر، أن تتناول الزيارة المحتملة آليات تخفيف التوتر، وتبادل المعلومات الأمنية بصورة مباشرة، وضمان عدم تكرار العمليات العسكرية داخل الأراضي العراقية استناداً إلى معلومات لم تخضع للتحقق الكافي.

كما يُرجح أن يبحث الجانبان مستقبل العلاقات الثنائية، والتعاون الاقتصادي والأمني، وسبل منع تحول الخلافات المتعلقة بالهجمات الإقليمية إلى أزمة مفتوحة بين بغداد والرياض.