تيم كوك ينفي شائعات تقاعده ويؤكد استمراره بقيادة آبل

نفى الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، الشائعات المتداولة حول اقتراب تقاعده، مؤكدًا تمسكه بمنصبه في وقت تمر فيه الشركة بإحدى أكبر موجات التغيير الإداري منذ توليه القيادة.
وجاء تصريح كوك خلال ظهوره في برنامج “Good Morning America”؛ إذ رد بنحو مباشر على التقارير التي تحدثت عن استعداده للتنحي، قائلًا إنه لم يصرّح بذلك مطلقًا، وأضاف: “إنني أحب ما أفعله بشدة. لقد انضممت إلى آبل قبل 28 عامًا، ومنذ ذلك الحين وأنا أستمتع بكل يوم”. وأكد أنه لا يستطيع تخيل حياته بعيدًا عن الشركة.
تغييرات قيادية تثير التساؤلات
تأتي هذه التصريحات في ظل مغادرة عدد من القيادات البارزة داخل آبل خلال الأشهر الماضية، منها رئيس الذكاء الاصطناعي جون جياناندريا، والمستشارة القانونية كاثرين آدامز، إلى جانب رحيل كبير المصممين آلان داي، وهو ما غذّى التكهنات بشأن استقرار القيادة داخل الشركة.
وأثارت تقارير حول احتمال مغادرة جوني سروجِي، المسؤول عن تطوير معالجات “آبل سيليكون”، مخاوف إضافية، قبل أن يؤكد بقاءه رسميًا، مما أسهم في تهدئة المخاوف حول مستقبل هذا القطاع الحيوي.
ومع استقرار القيادة التنفيذية، تواجه آبل تحديات واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ تأخرت الشركة في تطوير نسخة مُحسّنة من مساعدها “سيري”، مما دفعها إلى التعاون مع جوجل لدعم بعض مزايا الذكاء الاصطناعي في هواتف آيفون، في خطوة غير معتادة من الشركة التي تفضل الاعتماد على تقنياتها الخاصة.
ويأتي ظهور كوك في توقيت حساس؛ إذ تستعد آبل للاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيسها في الأول من أبريل المقبل، وسط توقعات بإطلاق منتجات جديدة تشمل هاتفًا قابلًا للطي، ونظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب حواسيب ماك بوك بمعالجات M6.
وتواجه الشركة بيئة سوقية مضطربة نتيجة الرسوم الجمركية، وارتفاع أسعار الذاكرة، وتسارع المنافسة في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية العالمية.
وتبدو تصريحات كوك محاولة واضحة لطمأنة المستثمرين بشأن استقرار القيادة داخل آبل، خاصةً في ظل هذه المرحلة الحساسة. وحتى في حال وجود خطط مستقبلية للتقاعد، فإن توقيت إعلانها لن يكون قريبًا، لتجنب أي تأثير سلبي في الشركة.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعنا



