تكنولوجيا

MacBook Neo.. هل نجحت آبل في تقديم أرخص ماك بوك دون التضحية بالأداء؟

مع إطلاق جهاز MacBook Neo بسعر يبدأ من 600 دولارٍ أمريكي، تدخل آبل مرحلة جديدة في إستراتيجية حواسيبها المحمولة، إذ تسعى الشركة إلى توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة ماك عبر تقديم جهاز منخفض السعر مقارنةً ببقية الحواسيب في سلسلة ماك بوك.
ويطرح هذا التوجه سؤالًا جوهريًا عن مدى نجاح آبل في تحقيق التوازن بين السعر والأداء، أم أن تقليل التكلفة جاء على حساب القدرات التقنية للجهاز.
أداء المعالج.. تفوق واضح في المهام اليومية
يعتمد MacBook Neo على معالج A18 Pro الذذي يضم 6 نوى، وهو المعالج نفسه المُستخدم في هواتف آيفون 16 برو، مع اختلاف طفيف شهدناه في تقليل عدد نوى الرسومات.
وتشير نتائج اختبارات الأداء إلى أن الجهاز يحقق نحو 3460 نقطة في اختبار النواة الواحدة وقرابة 8700 نقطة في اختبار النوى المتعددة، وهي أرقام تضعه في موقع متقدم مقارنةً بحاسوب MacBook Air M1 الذي أطلقته الشركة في عام 2020.
وتظهر المقارنة أن أداء النواة الواحدة في الجهاز الجديد يتفوق بنحو 43% على معالج M1، في حين يظل الأداء المتعدد النوى متقاربًا إلى حد بعيد بين الجهازين. ويعني ذلك أن MacBook Neo يقدم استجابة أسرع في المهام اليومية التي تعتمد أساسًا على أداء النواة الواحدة، مثل تصفح الإنترنت، والعمل على المستندات، وتشغيل الوسائط.
تراجع نسبي في الرسومات
وخلافًا للتحسن الملحوظ في أداء المعالج، يأتي أداء الرسومات في الجهاز الجديد أقل قليلًا مقارنةً ببعض الحواسيب القديمة. ففي اختبار Metal المُخصص لمعالجة الرسومات، سجل جهاز MacBook Neo نحو 31 ألف نقطة، مقابل أكثر من 35 ألف نقطة لحاسوب MacBook Air M1، أي بفارق يقارب 12.5% لصالح الجهاز الأقدم.
ويرجع هذا الفارق إلى أن آبل استخدمت نسخة مُخفّضة من معالج A18 Pro تضم 5 نوى للرسومات بدلًا من 6 نوى في المعالج الأصلي، وهو قرار يبدو أنه اُتخِذ لخفض التكلفة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وحتى مع هذا التراجع النسبي، يظل مستوى الأداء الرسومي كافيًا لمعظم الاستخدامات اليومية مثل تشغيل الفيديو والتطبيقات المكتبية وتصفح الإنترنت، لكنه قد لا يكون مناسبًا للمهام الثقيلة مثل تحرير الفيديو أو التصميم الثلاثي الأبعاد أو إنتاج الموسيقى الاحترافي.
مقالات ذات صلة: قبل شراء MacBook Neo.. إليك 7 مزايا غائبة عن أرخص حاسوب محمول من آبل
مقارنة مع أجهزة آبل الأخرى
عند وضع MacBook Neo في سياق أجهزة آبل الحديثة، يتضح أن الجهاز يقع في فئة مختلفة من ناحية الأداء والسعر.
فعلى سبيل المثال: يحقق MacBook Air M4 نتائج أعلى بكثير في اختبارات النوى المتعددة ومعالجة الرسومات، مما يجعله خيارًا مناسبًا للمستخدمين الذين يحتاجون إلى قدرات حوسبة أكبر.
وفي المقابل، يتفوق MacBook Neo بوضوح على أجهزة مثل آيباد 11 في معظم الاختبارات، كما يقدم أداءً قريبًا من أجهزة أخرى مثل iPad Air M3 في بعض السيناريوهات.
ويعكس هذا الموقع الوسطي فلسفة الجهاز الجديدة؛ وهو أداء كافٍ للاستخدام اليومي بسعر منخفض نسبيًا.
إستراتيجية جديدة لمنافسة الحواسيب الأخرى
لا تقارن آبل في حملاتها التسويقية جهاز MacBook Neo مباشرةً مع أجهزة ماك الأخرى، بل تركز على منافسته الحواسيب الاقتصادية التي تعمل بنظام ويندوز أو كروم.
وتشير الشركة إلى أن معالج A18 Pro يوفر أداءً أسرع بنحو 50% في المهام اليومية مقارنةً بالحواسيب الأكثر مبيعًا في الفئة نفسها المزودة بمعالجات Intel Core Ultra 5، إضافةً إلى أداء أسرع حتى ثلاث مرات في مهام الذكاء الاصطناعي في الأجهزة، وضعف الأداء في تحرير الصور، على حد زعمها.
وتُظهر هذه الرسائل التسويقية أن الهدف الأساسي للجهاز ليس منافسة الحواسيب الاحترافية، بل جذب مستخدمين جدد إلى حواسيب ماك، خاصةً الطلاب والمستخدمين الذين يحتاجون إلى جهاز أساسي منخفض التكلفة.
القيمة مقابل السعر
من ناحية المواصفات الأساسية، يأتي MacBook Neo بذاكرة عشوائية قدرها 8 جيجابايت مع 256 جيجابايت من السعة التخزينية بسعر قدره 600 دولارٍ أمريكي، كما تتوفر نسخة أخرى سعتها 512 جيجابايت بسعر أعلى قليلًا يبلغ 700 دولارٍ أمريكي.
وبالنظر إلى هذه المواصفات إلى جانب نتائج الأداء، يرى كثير من المحللين أن الجهاز يقدم قيمة مرتفعة مقارنةً بسعره، خاصةً إذا ما قورن بحاسوب MacBook Air M1 الذي كان يعد حتى وقت قريب مدخلًا إلى منظومة حواسيب ماك.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط