تكنولوجيا

“الهجرة على خطى الرسول”.. حدث تفاعلي مميز يعرض محطات من السيرة النبوية

في لحظة تتقاطع فيها القيم السامية والتاريخ والثقافة مع التكنولوجيا، افتُتح في المدينة المنورة معرض “الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم”، في مشروع يقدم نموذجًا لافتًا بشأن الاستفادة من الأدوات الرقمية والوسائط التفاعلية في سرد لمحات عطرة من السيرة النبوية الشريفة بأساليب معاصرة.
ووفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فقد افتتح المعرض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ومعالي رئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ.
وينظم معرض “الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم” مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) — مبادرة من أرامكو السعودية — بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة وشركة ميلاف العالمية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وذلك في مقره بجوار مسجد قباء.
وخلال الجولة، استمع سمو أمير منطقة المدينة المنورة إلى شرح عن مكونات المعرض التي تقدم تجربة معرفية تفاعلية تستلهم أحداث الهجرة النبوية بأسلوب معاصر يستند إلى البحث العلمي، ويستحضر البعد الإنساني والحضاري لهذا الحدث التاريخي.
بنية تفاعلية متعددة الوسائط
يستعرض المعرض رحلة الهجرة عبر 14 محطة تفاعلية صُممت بمشاركة خبراء وباحثين محليين ودوليين، لتقديم محتوى موثق بأسلوب سردي معاصر يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية، ويسلط العرض الضوء على القيم الإنسانية والحضارية المرتبطة بالهجرة، وعلى الدروس المرتبطة بالتخطيط والثبات وبناء المجتمعات.
ويمتد السرد إلى إعادة تقديم تفاصيل رحلة تاريخية قطعت قرابة 400 كيلومتر خلال ثمانية أيام، وكان لها أثر في المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لشبه الجزيرة العربية.
ويأتي تقديم تلك المحطات في معرض “على خطى هجرة الرسول” عبر وسائط متنوعة تشمل عرضًا وثائقيًا وتجربة واقع افتراضي ومحتوى بصري تفاعلي، بما يعكس توظيف الأدوات الرقمية في تعزيز إيصال المعرفة التاريخية للزوار.
مشروع ثقافي بمشاركة دولية
قدّم مدير مركز “إثراء” المكلف، مصعب السعران، نبذة عن المعرض الذي يمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن مشروع “الهجرة”، بمشاركة أكثر من 70 فنانًا من أكثر من 20 دولة، ويضم 53 قطعة فنية، إلى جانب فيلم وثائقي عُرض لأول مرة في بينالي الفنون الإسلامية عام 2023، وكتاب “الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم” باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى تجربة الواقع الافتراضي.
بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ميلاف العالمية، المهندس بندر القحطاني، أن التعاون مع “إثراء” يعكس نموذجًا وطنيًا تتكامل فيه الخبرات لتقديم مشروع يليق بمكانة المدينة المنورة وقيمة الهجرة النبوية في الوجدان الإسلامي والإنساني.
أبعاد معرفية في سياق التحول الرقمي
إقامة المعرض في المدينة المنورة — بوصفها وجهة الهجرة — تمنح الزوار تجربة ذات أبعاد تاريخية عميقة، كما تأتي ضمن جهود تعزيز المحتوى الثقافي والمعرفي وإبراز مكانة المدينة وجهة ثقافية ذات حضور عالمي.
ومن منظور التحول الرقمي الثقافي، يعكس اعتماد الوسائط التفاعلية والواقع الافتراضي توجهًا متناميًا نحو توظيف التكنولوجيا في عرض المعرفة التاريخية، بما يتيح تجربة أكثر انخراطًا وتفاعلًا مقارنة بأساليب العرض التقليدية، ويؤشر إلى توسع دور التقنيات الرقمية في تطوير تجارب الزوار في الفعاليات الثقافية.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط