تكنولوجيا

سامسونج تكشف أولى تفاصيل نظاراتها الذكية المرتقبة

كشفت شركة سامسونج عن بعض التفاصيل الأولية المتعلقة بنظاراتها الذكية المرتقبة، في خطوة تُعد أول دخول فعلي للشركة إلى هذه الفئة من الأجهزة القابلة للارتداء، وذلك في ظل تزايد الاهتمام العالمي بتقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي.
وأوضح جاي كيم، نائب الرئيس التنفيذي في قطاع الأجهزة المحمولة لدى سامسونج، في تصريحات لشبكة CNBC على هامش فعاليات معرض MWC 2026 في برشلونة، أن النظارات الذكية الجديدة سوف تتضمن كاميرا مدمجة تقع عند مستوى العين، وستكون متصلة بالهاتف الذكي لمعالجة البيانات التي تلتقطها الكاميرا، ومن المنتظر إطلاقها خلال العام الجاري.
وأضاف كيم أن الهاتف الذكي سيتولى مهمة معالجة المعلومات الواردة من الكاميرا، ثم تزويد المستخدم بالمعلومات المناسبة، في إطار تجربة تعتمد بصورة أساسية على تكامل الأجهزة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تهيمن فيه نظارات “ميتا راي-بان” الذكية على السوق العالمية بحصة تبلغ نحو 82%، وفقًا لبيانات نشرتها مؤسسة Counterpoint Research لأبحاث السوق. وتسعى شركات أخرى مثل Alibaba و Xreal كذلك إلى منافسة شركة ميتا في هذا القطاع، مع دخول سامسونج المتوقع قريبًا.
وتعمل سامسونج منذ عام 2023 بالتعاون مع شركتي جوجل وكوالكوم على تطوير منظومة متكاملة لتقنيات الواقع الممتد، بما يشمل نظام التشغيل والرقاقات الإلكترونية والمكونات المادية. ويشير مصطلح الواقع الممتد إلى دمج تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي معًا، إذ تُعرض عناصر رقمية فوق العالم الحقيقي.
وكان أول منتج ناتج عن هذا التعاون هو نظارة Galaxy XR التي طُرحت في الأسواق العام الماضي لمنافسة نظارة آبل Vision Pro، وتعتمد على نظام Android XR من جوجل، لكن نظارة سامسونج القادمة ستكون أقرب في تصميمها إلى النظارات التقليدية.
وترى بعض الشركات أن النظارات الذكية قد تحظى بانتشار أوسع مقارنةً بأجهزة الواقع الممتد الأخرى، نظرًا إلى صغر حجمها واعتياد المستخدمين على ارتداء النظارات في حياتهم اليومية.
وقال كيم إن أجهزة الرأس الخاصة بالواقع الممتد ستظل موجودة، لكنها على الأرجح لن تتحول إلى سوق واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن الشركات تبحث حاليًا عن الجيل التالي من الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتُعد النظارات الذكية مجالًا مناسبًا.
وأسهم التقدم في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل Gemini من جوجل و ChatGPT في تسريع تطوير هذه الأجهزة، إذ تسعى الشركات إلى ابتكار طرق جديدة للتفاعل مع هذه الخدمات خارج إطار التطبيقات التقليدية، مثل التحدث مباشرةً إلى مساعد ذكي مدمج في النظارات أو استخدام الكاميرا بوصفها وسيلة إدخال للمعلومات.
وأوضح كيم أن من الجوانب المهمة أيضًا قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم المكان الذي ينظر إليه المستخدم، بحيث تُرسل هذه البيانات إلى الهاتف الذكي لمعالجتها وتقديم معلومات إضافية مفيدة للمستخدم.
وامتنع كيم عن تأكيد إذا كانت النظارات ستتضمن شاشة عرض مدمجة، مشيرًا إلى أن سامسونج توفر بالفعل أجهزة أخرى مزودة بشاشات مثل الهواتف الذكية والساعات الذكية.
وتمتلك النظارات الذكية إمكانات كبيرة بفضل قربها من العينين والأذنين والفم، مما يسمح بتجارب تفاعلية تعتمد على ما يُعرف بتطبيقات “الذكاء الاصطناعي الوكيل”، القادرة على تنفيذ المهام تلقائيًا نيابةً عن المستخدم.
وتتيح هذه التطبيقات إمكانية أن يطلب المستخدم من المساعد الذكي تنفيذ مهام مثل طلب سيارة أجرة أو حجز فندق بنحو تلقائي، وهو ما قد يغير طريقة استخدام الأجهزة الرقمية مستقبلًا. ومن المتوقع أن كثيرًا من المهام التي ينفذها المستخدمون حاليًا عبر الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة قد تنتقل تدريجيًا إلى أجهزة أخرى مثل النظارات الذكية.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط