تكنولوجيا

الجامعة الأميركية في الشارقة تدمج روبوتين من «تيرمينوس» في مشاريع الذكاء الاصطناعي الفيزيائي


استقبل قسم علوم وهندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية في الشارقة روبوتين ضمن شراكة مع مجموعة «تيرمينوس» لتوسيع التجارب التطبيقية في «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»، وهو مجال يربط نماذج الذكاء الاصطناعي بالأجهزة والمجسّات والمحركات لتمكين الأنظمة من التفاعل مع البيئات الواقعية. وفقًا لبيان صحافي تلقت البوابة التقنية نسخة منه.
وتهدف الشراكة إلى دمج الروبوتين في العملية التعليمية والمشاريع التي يقودها القسم، بما يوفّر منصة عملية تتيح للطلبة اختبار كيفية تفاعل الأنظمة الذكية مع محيطها وتقديم خدمات داخل مساحات مادية.
«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي» ينتقل من الشاشات إلى المساحات الواقعية
عرّف البيان «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي» بأنه يختلف عن الذكاء الاصطناعي الرقمي من حيث ارتباطه المباشر بالأجهزة، ويجمع بين الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات الروبوتات لإتاحة التفاعل الذكي مع العالم الحقيقي عبر الاستشعار والحركة والتحكم.
وبحسب الجامعة، سيُستخدم الروبوتان في التدريس ومشاريع القسم، على أن تُخصَّص المرحلة الأولى لاستخدام أحد الروبوتين لدعم إجراءات تسجيل الطلبة من خلال الرد على الاستفسارات وإرشاد المستخدمين ضمن تجربة تفاعلية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
استخدام أولي في تسجيل الطلبة ثم توسيع نطاق النماذج الأولية
قال الدكتور فادي أحمد العلول، عميد كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة، إن الشراكات مع القطاع الصناعي تتيح للطلبة الوصول إلى منصات متقدمة يمكن توظيفها في الابتكار والتطوير والاختبار. وأضاف: «نركّز في كلية الهندسة على تعليم هندسي يجمع بين العلوم النظرية والتطبيق العملي والارتباط الوثيق بالتقنيات التي ترسم ملامح الصناعة والمجتمع. إن توفير منصات روبوتية متقدمة للطلبة لا يسهم في تطوير جودة التعليم فحسب، بل يسهم في إحداث نقلة نوعية في قدراتهم لما يمكنهم بناؤه واختباره وتعلّمه. ونحن ممتنون لمجموعة “تيرمينوس” لتمكين هذه الخطوة التي تعزّز التعلّم القائم على المشاريع اليوم، وتدعم جهودنا الأوسع لدفع الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي الرقمي والأتمتة والذكاء الاصطناعي الفيزيائي ضمن تجربة الطلبة في الجامعة».
ومن جانبه، قال الدكتور عمران ذو القرنين، رئيس قسم علوم وهندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية في الشارقة: «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي هو التوجه القادم ضمن اختصاصنا؛ لأن الذكاء لم يعد محصورًا في العالم الرقمي داخل الشاشات. فهذه الروبوتات تمنح طلبتنا منصة قوية لربط الذكاء الاصطناعي التوليدي بالاستشعار والحركة والتفاعل الآني». وأضاف: «سنبدأ توظيف هذه الروبوتات مباشرة في العملية التعليمية ومشاريع القسم، وأول استخدام سيكون لدعم إجراءات التسجيل واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم خدمات جامعية حقيقية، ثم نتوسع لاحقًا إلى نماذج أولية أكثر طموحًا يقودها الطلبة».
«تيرمينوس»: منصات للمعامل الحية وتنسيق خدمات ذاتية التشغيل
قال الدكتور لينغ شاو، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي والرئيس العالمي لمجموعة «تيرمينوس»، إن التعاون يستهدف اختبار تقاطع «إدراك الذكاء الاصطناعي المُجسَّد» والتحكم الروبوتي التكيفي والبنى المعرفية التوليدية ضمن بيئة جامعية. وأضاف: «يمثل هذا التعاون تقاطعًا إستراتيجيًا بين إدراك الذكاء الاصطناعي المُجسَّد، والتحكم الروبوتي التكيفي، والبُنى المعرفية التوليدية ضمن بيئة جامعية واقعية. ونحن نعمل من خلال نشر هذه المنصات على إنشاء مختبرٍ حيّ للتعلّم متعدد الوسائط، والتعاون بين الإنسان والروبوت، وتنسيق الخدمات ذاتية التشغيل، وهي ركائز أساسية للجيل القادم من الأنظمة السيبرانية-الفيزيائية. ونرى هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى لتكامل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، إذ تتجاوز نماذج اللغة الكبيرة حدود النص لتتحكم في المُشغِّلات الفيزيائية، وتحسّن التفاعلات المكانية، وتُمكّن في نهاية المطاف منظومات جامعية ذاتية التطور».
برنامج «كلية الهندسة – الجيل الثاني» يدعم إدماج البيانات والذكاء الاصطناعي
أوضح البيان أن الشراكة تأتي ضمن جهود كلية الهندسة لتعزيز جاهزية الطلبة مهنيًا وتقنيًا عبر تقنيات تتيح التجريب ضمن التصميم وحل المشكلات، وتزيد فرص المشاركة في مشاريع واقعية ومشاريع بحثية.
وأضاف أن الخطوة تتوافق مع برنامج «كلية الهندسة – الجيل الثاني» الذي يدمج تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتقنيات المتقدمة في مراحل الدراسة الجامعية والدراسات العليا، ويستهدف توسيع التعلّم العملي عبر مختبرات جديدة مجهزة بأدوات متقدمة، وتعزيز الجاهزية لسوق العمل من خلال متطلبات تدريب عملي مطورة.
للمزيد من المعلومات عن كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة يمكن زيارة الموقع الرسمي: الجامعة الأميركية في الشارقة.
تجدر الإشارة إلى أن الجامعة الأميركية في الشارقة هي جامعة تأسست عام 1997 في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة. ووفق البيان، تضم الجامعة أربع كليات، وتقدم ثلاثة وثلاثين تخصصًا جامعيًا رئيسيًا وثمانية وأربعين تخصصًا فرعيًا على مستوى البكالوريوس، إضافة إلى واحد وعشرين برنامج ماجستير وثمانية برامج دكتوراه. كما أنها مرخصة من وزارة التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتخصصاتها معتمدة من هيئة الاعتماد الأكاديمي، وحصلت بعض برامجها على اعتمادات دولية إضافية، وتشير الجامعة إلى أن مجتمعها الطلابي يضم أكثر من مئة جنسية.